ولد موريس بوكاي عام 1920 في فرنسا، وعُرف كطبيب وجراح وعالم في العلوم الطبية، لكنه أصبح أكثر شهرة عالميًا من خلال كتاباته التي تربط بين العلوم الحديثة والديانات، خاصة الإسلام. عمل في المستشفيات الفرنسية الكبرى، وشارك في عدة مؤتمرات طبية، ما أكسبه سمعة كبيرة في المجال العلمي قبل أن يتحول إلى مجال الدراسات الدينية والمقارنة بين العلوم والنصوص المقدسة.
أشهر أعماله هو كتابه "القرآن والعلوم الحديثة" (La Bible, le Coran et la science) الذي صدر عام 1976، والذي سلط الضوء على العلاقة بين النصوص الدينية والحقائق العلمية المكتشفة حديثًا. في هذا الكتاب، درس بوكاي القرآن والكتاب المقدس من منظور علمي، وناقش كيف تتوافق بعض النصوص القرآنية مع الاكتشافات العلمية الحديثة، مقارنة بالنصوص التوراتية التي غالبًا ما تتناقض مع العلم الحديث.
تميز بوكاي بأسلوبه العلمي الدقيق والموضوعية، حيث حاول أن يقدم الأدلة والنقاشات بطريقة عقلانية، بعيدًا عن الانحياز الديني أو الاعتبارات العاطفية. وكان هدفه الأساسي توضيح التوافق بين الدين والعلم، خاصة بين القرآن والحقائق العلمية، وإظهار أن بعض الآيات القرآنية تتوافق مع ما اكتشفه العلماء في القرن العشرين.
توفي موريس بوكاي عام 1998، لكنه ترك إرثًا كبيرًا في الدراسات العلمية الدينية، حيث يُستشهد بأبحاثه في المؤتمرات والكتب والأبحاث التي تهتم بالعلاقة بين العلوم والدين. ويُعتبر من أبرز العلماء الغربيين الذين كتبوا عن الإسلام من منظور علمي، وألهمت أعماله الكثيرين من المسلمين وغير المسلمين لإعادة النظر في النصوص الدينية بطريقة عقلانية وعلمية.
تحميل كتاب التوراة والإنجيل والقرآن والعلم يستعرض العلاقة بين الكتب السماوية الثلاثة والمعرفة العلمية الحديثة، موضحًا أو...