الشيخ خالد بن عبد الرحمن العك (1943–1999م) هو عالم سوري بارز، باحث، ومؤلف موسوعي، يُعد من أبرز علماء الشام في القرن العشرين. وُلد في حي القيمرية بدمشق، وتوفي في 19 مارس 1999م. تأثر بمنهج الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، واهتم بتدريس العلوم الشرعية والتأليف والتحقيق. عمل في مجال التعليم الشرعي، حيث تولى إدارة معهد الفرقان الشرعي بدمشق، ودرّس في الثانوية الشرعية، وكان عضوًا في لجنة التدقيق والرقابة الدينية للكتب والمطبوعات بوزارة الأوقاف السورية.
سيرته العلمية
- التعليم: تلقى دراسته في معهد الفتح الإسلامي بدمشق، الذي أسسه الشيخ صالح الفرفور.
- التوجيه العلمي: تأثر بعدد من علماء الشام، منهم مفتي الجمهورية الشيخ محمد أبو اليسر عابدين، وشيخ القراء حسين خطاب.
- المنهجية: اتبع منهج أهل السنة والجماعة، متأثرًا بالمدرسة السلفية، واهتم بتدريس العلوم الشرعية والتأليف والتحقيق.
مؤلفاته
ألف الشيخ خالد العك العديد من الكتب التي تنوعت بين العقيدة، الفقه، الحديث، السيرة، التربية، والأسرة. من أبرز مؤلفاته:
- أصول التفسير وقواعده: يعد مرجعًا مهمًا في علم التفسير، حيث تناول نشأة علم التفسير، قواعده، مناهجه، وأنواعه.
- موسوعة الفقه المالكي: عمل موسوعي شامل في الفقه المالكي، يتناول الأحكام الفقهية وفقًا للمذهب المالكي.
- آداب الحياة الزوجية في ضوء الكتاب والسنة: يتناول فيه آداب ومعاملات الحياة الزوجية وفقًا لما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية.
- أسس بناء الأسرة المسلمة: يقدم فيه المبادئ الأساسية لبناء أسرة مسلمة قائمة على تعاليم الإسلام.
- غايَة حياة الإنسان كما يصورها الدين والعلم: يتناول فيه الهدف من حياة الإنسان وفقًا للمنظورين الديني والعلمي.
- تاريخ توثيق نص القرآن الكريم: يستعرض فيه تاريخ جمع وتوثيق القرآن الكريم عبر العصور.
- الفرقان والقرآن: يتناول فيه الفرق بين القرآن الكريم والكتب السماوية الأخرى.
نشاطه الدعوي والعلمي
- التدريس: درّس في الثانوية الشرعية بدمشق، وتولى التوجيه فيها.
- الإدارة: أدار معهد الفرقان الشرعي بدمشق.
- الإمامة والخطابة: تولى الإمامة والخطابة في عدة جوامع بدمشق.
- التحقيق والتأليف: ألف وحقق العديد من الكتب في مختلف العلوم الشرعية.
إرثه العلمي
ترك الشيخ خالد العك إرثًا علميًا كبيرًا من خلال مؤلفاته التي ما زالت تُدرس وتُقرأ حتى اليوم. كان له دور بارز في نشر العلم الشرعي وتوجيه الأجيال القادمة نحو فهم صحيح للإسلام.