"الجساسة" هي رواية عميقة ومحمّلة بالرموز النفسية والفلسفية، كتبها الروائي السعودي أحمد آل حمدان، وتُعد الجزء الثاني من سلسلة "الطين والنار" التي بدأت برواية "مدينة الحب لا يسكنها العقلاء".
بعيدًا عن الفانتازيا أو الأحداث السطحية، تدور الرواية حول الرحلة الداخلية للإنسان في مواجهة أوجاعه، وتحقيق الصلح مع نفسه، في ظل الصراع بين النور والظلام الذي يسكن قلب كل إنسان.
اسم الرواية مستوحى من "الجسّاسة"، وهي كائن غامض ورد ذكره في الأحاديث النبوية مرتبط بالمسيح الدجال، لكن الكاتب يعيد توظيف هذا الرمز دلاليًا ليعبّر عن الرقابة الداخلية أو العيون الخفية التي تترصد ذواتنا، وتفسد علينا صفاء الروح.
في عالم رمزي يعكس النفس البشرية، يعيش البطل صراعًا داخليًا عميقًا بين ذاته المظلمة ونقائه المفقود. الرواية لا تسير بأحداث تقليدية، بل تُبنى على أساس رحلة نفسية داخلية؛ رحلة تطهير، فهم، ومواجهة.
يظهر كائن رمزي يُسمى "الجساسة"، يمثل الجانب المظلم من النفس أو صوت الوسواس والضعف الداخلي. وتُجسَّد في الرواية مشاهد تلامس القلق، الوحدة، الغضب، الندم، الأمل، والحنين للسلام الداخلي.