رواية صلاة الممسوس هي واحدة من الأعمال الأدبية التي تنتمي إلى أدب الرعب والغموض، حيث يختلط فيها الواقع بالخيال، والإيمان بالخرافة، لتقدم للقارئ تجربة مليئة بالإثارة والرهبة. تدور أحداث الرواية حول فكرة المسّ وما يترتب عليه من صراع داخلي وخارجي يعيشه الإنسان عندما يصبح أسيرًا لقوى غيبية غير مرئية. العنوان نفسه يحمل دلالة عميقة، إذ يجمع بين الصلاة كرمز للروحانية واللجوء إلى الله، وبين الممسوس كرمز للضعف البشري أمام قوى الجن والشياطين.
الرواية تسلط الضوء على الجانب النفسي والروحي للشخصيات، وكيف يؤثر المسّ على حياتهم اليومية وعلاقاتهم بالآخرين. كما أنها تمزج بين الرعب النفسي والتقاليد الشعبية التي ارتبطت بالجن والصرع، مع مسحة فلسفية تبحث في حدود العقل والإيمان، وبين ما هو حقيقي وما هو وهمي. الأسلوب السردي يقوم على التشويق والتدرج الدرامي، حيث تتصاعد الأحداث وصولًا إلى ذروة الصراع بين الإنسان والقوى الماورائية.