رواية "ياسمين أبيض" هي الجزء الثالث من ثلاثية "الياسمين" للكاتبة التونسية خولة حمدي، وتشكل امتدادًا لأحداث "غربة الياسمين" و"ياسمين العودة". تدور أحداث الرواية حول ياسمين بعد استشهاد زوجها هيثم، حيث تعيش مع ابنها عز الدين في تونس، وتواجه تحديات الحياة بمفردها. الرواية تستعرض صراع ياسمين الداخلي ومحاولتها لإيجاد توازن بين الأمومة وحياتها الشخصية، مع إبراز قوة شخصيتها في مواجهة المصاعب اليومية والتحديات الاجتماعية.
الشخصية الرئيسية في الرواية هي ياسمين، الأم التي فقدت زوجها وتواجه تحديات الحياة بمفردها، وتسعى لإيجاد السلام الداخلي والتوازن النفسي بين مسؤولياتها كأم واحتياجاتها الذاتية. إلى جانبها هناك عمر الرشيدي، طبيب كان مسجونًا سابقًا ويواجه صعوبات في إعادة بناء حياته بعد خروجه من السجن، وآية، خطيبة عمر التي تنتظر عودته وتعيش صراعاتها الخاصة في إطار علاقة معقدة ومتشابكة بالماضي والأحداث.
تتناول الرواية عدة مواضيع رئيسية، أبرزها الأمومة والتضحية، حيث تُبرز كيف تؤثر المسؤولية الأسرية على حياة الأفراد، خصوصًا الأمهات اللواتي يواجهن تحديات الحياة بمفردهن بعد فقدان شركاء الحياة. كما تستكشف الرواية موضوع الهوية والانتماء، إذ تعكس صراعات الشخصيات مع ماضيهم وهويتهم وانتماءاتهم الاجتماعية والثقافية. إضافة إلى ذلك، تتطرق الرواية إلى تأثير المجتمع والتقاليد على قرارات الشخصيات، موضحة كيف يمكن للمعايير الاجتماعية أن تحدد مسار حياة الأفراد وتشكّل تجاربهم.
تلقت رواية "ياسمين أبيض" تقييمات إيجابية من القراء على منصات مثل موقع "أبجد"، حيث أشاد القراء بتطور الشخصيات وعمق المواضيع المطروحة في الرواية، فضلًا عن الأسلوب السردي المشوق الذي يجمع بين الواقعية العاطفية والتشويق الدرامي. الرواية مناسبة لكل من يبحث عن قراءة تجمع بين الدراما الاجتماعية والنفسية، مع تناول موضوعات حساسة مثل فقدان الأحبة وإعادة بناء الذات بعد الصعوبات.