كتاب الأذكار للإمام النووي، والذي يُعرف بين الناس باسم ورد الإمام النووي، يُعد من أعظم الكتب التي جمعت الأذكار النبوية والدعوات المأثورة عن رسول الله ﷺ في مختلف شؤون الحياة. ألّفه الإمام محيي الدين النووي (631هـ – 676هـ)، أحد كبار علماء الشافعية وأئمة الحديث والفقه في القرن السابع الهجري، بقصد تيسير العبادة والذكر للمسلم في يومه وليلته. فقد جمع فيه الأذكار التي يحتاجها المسلم في عباداته، مثل الصلاة والصيام والحج، وكذلك في حياته اليومية، كأذكار النوم والاستيقاظ، والسفر، والطعام، ودخول المنزل والخروج منه، وزيارات المرضى، بل وحتى في أوقات الكرب والشدائد. ما يميز هذا الكتاب أن الإمام النووي اعتمد على الأحاديث الصحيحة والحسنة، وبيّن فضل الذكر وأثره في حياة المسلم، فجاء كتابه سهل التناول، عظيم الفائدة، حتى أصبح مرجعًا أساسيًا للعلماء وطلاب العلم والعامة على حد سواء. وقد بقي "ورد الإمام النووي" أحد أهم المصادر العملية للأذكار، حيث اتخذه الكثيرون منهجًا يوميًا للتقرب إلى الله تعالى، وتزكية النفس، واستحضار معاني العبودية في كل لحظة من حياتهم.